ميرزا حسين النوري الطبرسي
529
النجم الثاقب
نسبوا كلّ قسم إلى امام ، قال السيد الجليل علي بن طاووس في كتاب ( أمان الأخطار ) : " فقد ذكرنا في كتاب ( الأسرار المودعة في ساعات الليل والنهار ) انّ كلّ ساعة من النهار يختصّ بها واحد من الأئمة الأطهار ، ولها دعاءان : أحدهما نقلناه من خطّ جدّي أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه ، والآخر من خطّ ابن مقلة [ المنسوب إليه ( 1 ) ، وكلّ واحد منهم عليهم أفضل الصلوات كالخفير والحامي لساعته بمقتضى الروايات . فالساعة الأولى لمولانا علي صلوات الله عليه . . . وعدّهم إلى أن قال : " والساعة الثانية عشرة لمولانا المهدي صلوات الله عليهم . وهذه الساعات يدعو الانسان في كلّ ساعة منها بما يخصّها من الدعوات ، سواء كان نهار الصيف الكامل الساعات ، أو نهار الشتاء القصير الأوقات ، لأنّ الدعوات تنقسم اثني عشر قسماً ، كيف كان مقدار ذلك النهار ، بمقتضى الأخبار . فإذا اتّفق خروجك للسفر في ساعة يختصّ بها أحد الأئمة الحماة ، الذين جعلهم الله - جلّ جلاله - سبباً للنجاة ، فقل ما معناه : اللهمّ بلّغ مولانا - فلاناً صلوات الله عليه - انّني اُسلّم عليه ، وانّني أتوجّه إليه باقبالك عليه ، في أن يكون خفارتي وحمايتي وسلامتي وكمال سعادتي ضمانها بك عليه ، حيث قد توجّهت في الساعة التي جعلته كالخفير فيها وحديثها في ذلك إليه . وتقول إذا نزلت منزلا في ساعة تختصّ بواحد منهم أو رحلت منه ، فتسلّم على ذلك الإمام بما يقرّبك منه ، وتخاطبه في ضمان ما يتجدّد في ساعته ، فلولا أنّ الله - جلّ جلاله - أراد ذلك منك ما دلّك عليه ، وإذا عملت بهذا هداك الله - جلّ جلاله - إليه صارت حركاتك وسكناتك في أسفارك ، عبادة وسعادة لدار قرارك " ( 2 ) .
--> 1 - سقطت من الترجمة . 2 - راجع الأمان من الأخطار ( السيد ابن طاووس ) : ص 102 ، الطبعة المحققة .